السيد الگلپايگاني

928

القضاء والشهادات (1426هـ)

والثالث : التخصيص . وفي ( المكاسب ) وجه رابع وظاهر عبارته أنه ل ( الكفاية ) ولكنّه ليس فيها ، ولعلّ نسخ الكفاية مختلفة حيث قال : « على أن التعارض واقع بين أخبار الغناء والأخبار الكثيرة المتواترة الدالّة على فضل قراءة القرآن والأدعية والأذكار ، مع عمومها لغةً وكثرتها ، وموافقتها للأصل ، والنسبة بين الموضوعين عموم من وجه ، فإذاً ، لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوهما ، ثم إن ثبت إجماع في غيره وإلا بقي حكمه على الإباحة . وطريق الاحتياط واضح » « 1 » . وحاصله : تعارض أدلة الموضوعين في مادّة الاجتماع وتساقطهما ، فإن كان إجماع على حرمة الغناء بالقرآن فهو ، وإلا فالأصل الإباحة . أقول : أما الوجه الأوّل ، فواضح البطلان ، لعدم الفرق في الصدق بين القرآن وغيره لغة وعرفاً . وأما الوجه الثاني ، فكذلك ، لما ورد في الأخبار المجوزة نفسها من النهي عن التغني بالقرآن ، فكيف يقال بانصراف أدلّة التحريم عن القرآن ؟ وأما الرابع فكذلك ، لأنه متى اجتمعت الحرمة مع غير الوجوب ، فلا إشكال في تقدّم دليل الحرمة ، ولا معنى للتعارض بينهما والتساقط ، فلا تصل النوبة إلى الإجماع ، على أنه قائم في جميع موارد اجتماع الحرمة مع عدم الوجوب . وبقي الثالث ، وهو يتوقف على تماميّة ما دلّ على الجواز في القرآن ، سنداً ودلالة ، وهي أخبار :

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 1 : 113 ، كفاية الأحكام 1 : 434 .